دبي تتأهب لانطلاق موسم فعاليات رمضان 2026
تتأهب إمارة دبي لإطلاق أجندة استثنائية من الفعاليات التي تحتفي بقيم الشهر المبارك، مقدمةً لسكانها وزوارها فرصاً لا تحصى للانغماس في الأجواء الروحانية والاجتماعية الفريدة لعام 2026؛ من الأسواق التراثية العريقة إلى مهرجانات الطعام في الأحياء والأنشطة الثقافية الملهمة.
سوق رمضان: احتفاءٌ بعبق التراث
يعود "سوق رمضان" في موسمه الرابع هذا العام ليضفي سحراً تراثياً خاصاً على ساحة شارع البلدية القديم في "سوق ديرة الكبير". ويُشكل السوق وجهة مجتمعية رائدة تسبق حلول الشهر الفضيل، حيث يوفر أجواءً نابضة بالحياة تتيح للعائلات التحضير لرمضان وسط عروض ترفيهية حية وأنشطة ثقافية غنية.
وبين ممراته، تتجمل عشرات المنصات بمنتجاتٍ محلية صُنعت بحب؛ من العطور التي تعبقُ بالأصالة والسجاد الفاخر، إلى الأقمشة والمستلزمات المنزلية وقطع الديكور التي تعكسُ روحانيّة الشهر. وللباحثين عن المذاق الأصيل، يبرز حضور "اللقيمات" الذهبية المقرمشة والمغمسة بدبس التمر كرمزٍ خالدٍ للضيافة الخليجية، جنباً إلى جنب مع توفير كافة مستلزمات الاحتفاء بليلة "حق الليلة" التراثية بكل تفاصيلها المبهجة.
ولأن البهجة لا تكتمل إلا بالعروض الحية، يقدم السوق ورش عمل إبداعية وأنشطة تفاعلية تأسر مخيلة الأطفال، فضلاً عن حضور منصات طعام عصرية ذائعة الصيت مثل "سولت" و"عمر عديلي"، لتجتمع بذلك عراقة التقليد مع حيوية المعاصر، وتغدو زيارة "سوق رمضان" تجربةً احتفاليةً متكاملة تنقشُ ذكراها في القلوب.
القرية العالمية: سوق الروائع الرمضاني
تستعد القرية العالمية لاستضافة "سوق الروائع الرمضاني" الشهير مجدداً في عام 2026، حيث يتاح للزوار استكشاف تشكيلة فريدة من المنتجات التي تحتضنها أكثر من 30 جناحاً دولياً، تتنوع ما بين الهدايا المصنوعة يدوياً والنكهات الإقليمية التي تروي قصص الشعوب.
ومع حلول المساء، تزدان الأجواء بعروض الألعاب النارية التي ترسم في سماء دبي لوحاتٍ من الضوء، لتضفي لمسةً من الخيال على أمسيات المهرجان، وتجعل منه الوجهة المفضلة للعائلات الباحثة عن نزهةٍ رمضانيةٍ استثنائية بعد وجبة الإفطار.
مهرجان المأكولات الشعبية الرمضاني: الوجهة المفضلة في قلب الأحياء
للراغبين في تذوق الأصالة وعيش اللحظات العفوية في أبهى صورها، يفتح "مهرجان المأكولات الشعبية الرمضاني" أبوابه من جديد في قلب حي "مستعمرة الشيخ حمدان" بمنطقة الكرامة، وذلك في الفترة من 19 فبراير وحتى 18 مارس.
من موعد الإفطار وحتى الهزيع الأخير من الليل، يستقبل المهرجان زواره عبر أكثر من 70 وجهة طهي تتوزع في فضاءين ساحرين: «ممر النكهات» و«ملتقى الطهي»؛ حيث تتناغم الروائح الزكية مع عبق الأمسيات الرمضانية لتروي قصصاً من المطابخ العالمية والشعبية.
ولا تتوقف البهجة عند المذاق فحسب، بل تمتد لتغمر العائلات بفيضٍ من العروض الجوالة التي تملأ المكان حياةً؛ من ألحان الموسيقى الحية ونقوش الحناء الرقيقة، إلى سحر الخط العربي ورقصات التنورة الملتفة، وصولاً إلى استعراضات المشي على الركائز وفنون الخفة التي تخطف الأنفاس.
وتكتمل هذه اللوحة الاحتفالية في منطقة "الكرنفال"، حيث تجتمع الأجيال حول ألعابٍ كلاسيكية تمنح الصغار والكبار أوقاتاً من المرح الخالص الذي لا يُنسى.
مجلس مركز دبي التجاري العالمي: فخامة الإفطار والسحور
طوال شهر رمضان المبارك، يفتح "المجلس" في مركز دبي التجاري العالمي أبوابه لاستقبال المقيمين والزوار لخوض تجارب إفطار وسحور استثنائية، يشرف على إعدادها فريق طهي عالمي المستوى.
يستقبلكم "المجلس" يومياً لمأدبة الإفطار من الساعة السابعة وحتى التاسعة مساءً، لتستمر الرحلة بعد ذلك مع قائمة سحور منتقاة (à la carte) تلبّي ذائقة الباحثين عن التميز؛ وذلك من التاسعة مساءً وحتى الثالثة فجراً خلال أيام الأسبوع، فيما يمتد السمر في عطلات نهاية الأسبوع حتى الرابعة صباحاً.
وبفضل هذه الأجواء التي تفيضُ رقيّاً، يظل "المجلس" الوجهة المنشودة للقاءات الاجتماعية الدافئة وحفلات الشركات التي تزهو بالفخامة.
تجارب ثقافية رمضانية ملهمة
يُعد رمضان أيضاً الوقت المثالي للتعرف بعمق على تراث دبي وتقاليدها العريقة. وفي هذا السياق، يتيح مركز الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للتواصل الحضاري في حي الفهيدي التاريخي للزوار فرصة فريدة لتعلم العادات الإماراتية مباشرة من المضيفين المحليين.
وتحظى تجربة الإفطار التقليدي في المركز بإقبال لافت، لا سيما من الزوار للمرة الأولى، حيث توفر سياقاً ثقافياً عميقاً يمتزج بكرم الضيافة الأصيل في أجواء تاريخية ساحرة.