https://www.facebook.com/tr?id=969522066415674&ev=PageView&noscript=1

أفق دبي الذكي

17/04/2016 - أخبار الإستثمار في دبي
Dubai Marina

تتمتع ناطحات السحاب والفنادق والمطارات والمستشفيات ومنافذ البيع بالتجزئة والمباني السكنية في الإمارة بقدر كبير من التكنولوجيا الذكية يفوق معظم مدن الشرق الأوسط الأخرى، وذلك حسبما أوضحه تقرير جديد. حيث تُعد دبي إحدى المدن الرائدة بمنطقة الشرق الأوسط في مجال المباني "الذكية" وذلك وفقًا لدراسة جديدة أجرتها شركة التكنولوجيا العالمية هانيويل. ويُعد مؤشر هانيويل للمباني الذكية أول مؤشر عالمي من نوعه صُمِّم لإجراء تقييم شامل لأي مبنى، والذي استُخدِم لتقييم 620 مبنى في سبع مدن كبرى بمنطقة الشرق الأوسط هي أبوظبي والدمام والدوحة ودبي وجدة ومدينة الكويت والرياض.

وعملت الدراسة التي أعدها باحثو نيلسن واستشاريو إرنست ويونغ العالميين على تقييم المطارات والفنادق والمستشفيات والمباني الإدارية والسكنية إلى جانب المنشآت التعليمية ومنافذ البيع بالتجزئة. وبلغت نتيجة مؤشر المباني الذكية في منطقة الشرق الأوسط 48 من 100 تقريبًا، ولكن تجاوزت دبي هذه النسبة بنتيجة إجمالية بلغت 65 والتي لم تسبقها سوى الدوحة التي حققت نتيجة بلغت 70. وجاءت أبوظبي في المرتبة الثالثة بنتيجة بلغت 48. وأشار تقرير صادر عن شركة هانيويل إلى أن الدوحة ودبي تقودا المنطقة بخصوص قدرات مبانيهما الذكية من حيث كونها "صديقة للبيئة وآمنة ومنتجة".

ويُعزى ذلك بشكلٍ كبير إلى وجود لوائح صارمة تُنظِّم عمليات البناء في المدينتين كلتاهما، في الماضي والحاضر. كما أن لهذا التركيز على قوانين البناء، الذي يعد أمرًا حاسمًا لإنشاء مبانٍ أكثر ذكاءً وصيانتها، تداعيات إيجابية لخطط التطوير المستقبلي بمنطقة الخليج، حسبما أفادت شركة هانيويل. من جانبه، أشار السيد بيتي كوستا، نائب رئيس حلول الأتمتة والتحكم لمنطقة الشرق الأوسط بشركة هانيويل، إلى أن نتائج الدراسة تشير إلى أن المنطقة تسير على المسار الصحيح نحو تحقيق أهداف المدينة الذكية، خاصةً وأن دبي والدوحة وأبوظبي على وجه الخصوص تقدم أمثلة عظيمة للمنطقة. وفيما يتعلق بأنواع المباني الأكثر ذكاءً بالمنطقة، جاءت المطارات في المرتبة الأولى بنتيجة بلغت 80، تلتها الفنادق في المرتبة الثانية والمستشفيات في المرتبة الثالثة بنتيجة 57 و56 على التوالي. يُذكَر أن الربط والاتصالات وتكامل الأنظمة والسلامة هي الميزات "الأكثر ذكاءً" التي تتميز بها صالات المطارات ومرافقها في منطقة الخليج، مدفوعةً بالاستثمار في قطاعي الأمن والمراقبة، وذلك وفقًا لشركة هانيويل. ولم يذكر التقرير المطار الأكثر نشاطًا، ولكن تقول شركة "سمارتورلد"، أحد أبرز شركات تكامل الأنظمة ومزود للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الرقمية بمنطقة الشرق الأوسط، أن مطارات الإمارات العربية المتحدة تأتي في الطليعة من حيث اعتماد التكنولوجيا الذكية.

فقد نفَّذت شركة "سمارتورلد" أنظمة حديثة فريدة من نوعها للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في مطار دبي الدولي ومطار آل مكتوم الدولي الجديد في دبي وورلد سنترال (DWC). ويُعد إنشاء المطارات الذكية أحد جوانب مبادرة المدينة الذكية التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة ورئيس مجلس الوزراء وحاكم دبي، الذي يتطلع إلى أن تكون دبي ضمن أذكى المدن وأفضلها من حيث الربط على مستوى العالم بحلول عام 2017. وتتضمن هذه المبادرة ثلاثة مجالات رئيسية: اقتصاد ذكي وحياة ذكية وسياحة ذكية. وتتمثل مجالات التركيز في التنقل والطاقة والمياه والنفايات والطاقة الشمسية والشبكات الذكية ومبادرات الحكومة الإلكترونية والربط والأتمتة. وبالعودة إلى عام 2011، سَنَّت بلدية دبي "لائحة شروط ومواصفات المباني الخضراء في إمارة دبي" بما يتماشى مع الخطة الإستراتيجية لعام 2015. وأصبحت هذه اللائحة إلزامية للجهات الحكومية واختيارية لشركات التطوير العقاري الخاصة. وتماشيًا مع التزام المدينة بأن تصبح مدينة "صديقة للبيئة" رائدة عالميًا وجعْل معرض إكسبو الدولي 2020 حدثًا مستدامًا بيئيًا، أصدرت بلدية دبي منشورًا يجعل لائحة شروط ومواصفات المباني الخضراء الحالية إلزامية للقطاع الخاص اعتبارًا من 1 مارس 2014. حيث تنطبق لوائح المباني الصديقة للبيئة على كافة المباني في المدينة، بما في ذلك تلك الواقعة في مناطق التجارة الحرة. وتُصنَّف المباني المتأثرة ضمن واحد من أربع فئات، الفيلات والمباني العامة والسكنية/التجارية والصناعية. من ناحية أخرى، توضح شركة هانيويل أن المباني الذكية توفر ميزات اقتصادية وبيئية فضلاً عن المحافظة على حياة الإنسان وبناء الأصول وهي اللبنات الأساسية للمدينة الذكية. ولم تعد تقتصر فعالية المباني في الوقت الحالي على إيوائها لقاطنيها فحسب.

ولكنها باتت تُحدِّد نوعية حياة الأفراد الذين يعيشون ويعملون بها. وأوضحت الشركة أنها تقف شاهدًا على التحديات والإنجازات المجتمعية على مر الزمن. ففي دول مجلي التعاون الخليجي، يعكس الجيل القادم من المباني التحديات العالمية المعاصرة فضلاً عن التحديات الإقليمية. ويتضمن ذلك التدابير اللازمة للحفاظ على الموارد الطبيعية وتلبية زيادة الاحتياجات الأمنية والإنتاجية. من ناحيةٍ أخرى، تشير العديد من المبادرات الحكومية في دول مجلس التعاون الخليجي بوضوح إلى كيفية انتقال أهمية المباني الذكية لتتربع على رأس أولويات جدول الأعمال. وأكَّدت عدة مؤتمرات ذات صلة، مثل اجتماع "المدارس الخضراء" الذي عُقِد في الكويت في أكتوبر 2015 و"قمة مدن المستقبل العربية" التي أقيمت في دبي في نوفمبر 2015 و"مؤتمر الشبكة الذكية" الذي أقيم في المملكة العربية السعودية في ديسمبر 2015 على هذا الأمر. كما تشير شركة هانيويل إلى أن الأحداث الكبرى المقبلة المقرر إقامتها في المنطقة، مثل كأس العالم لكرة القدم في قطر 2022 أو معرض إكسبو الدولي 2020 في دبي، تُوفِّر عوامل أساسية للمدينة الذكية.

الكلمات:



    
    
       
	
    
	
	
    
    
    
    

    
    
    
    
    
    
    
   	
	
    
    
    
	
	
     

    
live-chat